كمال الدين دميري

416

حياة الحيوان الكبرى

أنهما قد جزما في كتاب الحج بوجوب الجزاء فيه ، إذا قتله المحرم ، وإن الواجب فيه القيمة مع تصريحهما بأن ما لا يؤكل لا يفدى على أن الرافعي مسبوق بذلك ، فأول من ذكره صاحب التقريب وأشعر كلامه بأن الشافعي رضي اللَّه تعالى عنه ذكره . وذكر المحاملي أن اليربوع لا يحل أكله ، ويجب فيه الجزاء في أصح القولين وهو غريب ، ولم يزل الناس يستشكلون ما وقع في الرافعي من ذلك . وليس بمشكل فهو يتبين بمراجعة كلام الروياني فإنه قال : فرع : قال في الأم : الوطواط فوق العصفور ودون الهدهد ، وفيه إن كان مأكولا قيمته . وذكر عن عطاء أنه قال : فيه ثلاثة دراهم انتهى . فاتضح إن المسألة منصوصة للشافعي رضي اللَّه تعالى عنه ، وأنه علق وجوب الجزاء على القول بحل أكله ، تم تتبعت كلام عطاء المذكور فوجدت الأزهري قد نقل عنه أنه يجب فيه إذا قتله المحرم ثلثا درهم . قال أبو عبيد قال الأصمعي : الوطواط هو الخفاش . وقال أبو عبيدة : الأشبه عندي أنه الخطاف . قلت : وأيا كان فهو غير مأكول . الخواص : إذا وضع رأسه في حشو مخدة ، فمن وضع رأسه عليها لم ينم ، وإن طبخ رأسه في إناء نحاس أو حديد بدهن زنبق ، ويغمز فيه مرارا حتى يتهرى ويصفى ذلك الدهن عنه ، ويدهن به صاحب النقرس ، والفالج القديم والارتعاش ، والتورم في الجسد والربو ، فإنه ينفعه ذلك ويبرئه وهو عجيب مجرب . وإن ذبح الخفاش في بيت وأخذ قلبه ، وأحرق فيه لم يدخله حيات ولا عقارب ، وإن علق قلبه وقت هيجانه على إنسان هيج الباه . وعنقه إذا علق على إنسان أمن من العقارب ، ومن مسح بمرارته فرج امرأة قد عسرت ولادتها ، ولدت لوقتها ، ومن أخذت من النساء من شحمه لرفع الدم ارتفع عنها . وإن طبخ الخفاش ناعما حتى يتهرى ، ومسح به الإحليل أمن من تقطير البول ، وإن صب من مرق الخفاش وقعد فيه صاحب الفالج انحل ما به . وزبله إذا طلي به على القوابي قلعها ، ومن نتف إبطه وطلاه بدمه مع لبن أجزاء متساوية لم ينبت فيه شعر وإذا طلي به عانات الصبيان قبل البلوغ منع من نبات الشعر فيها . التعبير : الخفاش في المنام رجل ناسك ، وقال ارطيا ميدروس : إن رؤيته تدل على البطالة وذهاب الخوف لأنه من طيور الليل ولا يؤكل لحمه وهو دليل خير للحبلى بأنها تلد ولادة سهلة ولا تحمد رؤيته للمسافر برا وبحرا ، وتدل رؤيته على خراب منزل من يدخل إليه وقيل : الخفاشة في المنام امرأة ساحرة والخفاش تدل رؤيته على رجل حيران ذي حرمان واللَّه أعلم . الخنان : كرمان الوزغة ، وفي حديث علي كرم اللَّه وجهه أنه قضى قضاء ، فاعترف « 1 » عليه بعض الحرورية فقال له : اسكت يا خنان ذكره الهروي وغيره . الخلنبوص : بفتح الخاء المعجمة واللام وإسكان النون وضم الباء الموحدة طائر أصغر من العصفور على لونه وشكله . الخلد : بضم الخاء ونقل في الكفاية عن الخليل بن أحمد فتح الخاء وكسرها قال الجاحظ :

--> « 1 » هكذا في الأصل ولعله « اعترض » .